محيي الدين الدرويش

235

اعراب القرآن الكريم وبيانه

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 168 إلى 169 ] يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 168 ) إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 169 ) اللغة : ( الخطوات ) بضمتين : جمع خطوة ، وهي ما بين يدي الخاطي . ومن غريب أمر الخاء والطاء أنهما إذا وقعتا فاء وعينا للكلمة دلّ ذلك على الأثر ، فأثر الخطوة معروف ، ولهذا قالوا : اتبع خطواته ، كأنما أثّر عليه فتبعه . والخطأ في الرأي والمسألة واضح الأثر ، ومن أمثالهم : « مع الخواطئ سهم صائب » . والخطب : المصاب وهو بيّن الأثر ، وقل مثل هذا في الخطل أي السفاهة ، وهو استرخاء الأذنين أو السفاهة ، وسمي الشاعر الأموي الأخطل . وهذا كله اكتشفناه بعد التقصي والتمعن فتدبره . الاعراب : ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ) يا حرف نداء للمتوسط ، وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب والهاء للتنبيه ، والناس بدل من أي ( كُلُوا ) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ( مِمَّا ) الجار والمجرور متعلقان بكلوا ( فِي الْأَرْضِ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول ( حَلالًا ) مفعول به لكلوا أو حال من « ما » ( طَيِّباً ) صفة . وسيأتي بحث طريف عنها ( وَلا ) الواو عاطفة ولا ناهية ( تَتَّبِعُوا ) فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل ( خُطُواتِ ) مفعول به وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم ( الشَّيْطانِ ) مضاف